يا جمالاً يخلقني بنظرته
يا حقيقة ً تُجددني بكلمتها
يا خيرا ً يأتيني بعد المغيب
مؤتزرا ً الإنحناء
ساكبا ً نفسه على رجليّ
فأفوح من طيب حكمته
يا من اختصرت الإنسان و حالاته
في لحظة و لقاء
في لمسة و شفاء
في دعوة و مسيرة و صيرورة.
أيها الكائن
منذ الأزل في الأعالي
و إلى الأبد في الأعماق
يا من حطّم مجده ذهبا ً
ليتوشّح الفقر
من جعل عرشه قدمين تسيران بين الناس و نحوهم
و اختزل سلطانه بيدين ممدوتين
إلى الأمام
نحو الأسفل
و اتجاهين مختلفين.
يا جذرية اعتنقت الحرية
مجسدة إياها طاعة حتى الموت
هَمَستَ نفسَكَ في روحي
فعَصَفَ بي الخلاص
إقبل غوصي إليك
جوابا ً لمجيئك إلي.

إدي أبي يونس
16.2.2016

Advertisements