​أتت، تسللت إلى غرفتي تداعب وجنتيّ بيديها الباردتين، بلمسةٍ بعثرت أحلامي كأوراق على مكتب، في الهواء، على الأرض.لمسةٌ خفيفة و قارسة في آنٍ معاً، كالحياة، كجدلية تحدّق إليها عن قرب و يبقى الصوت بعيد: كصوت الأحبّة في الليل ووجه الليل في الأحبّة، يتردّى الصوت و تنجلي الوجوه مع الصبح. ألعلّ النهار ليلٌ لم نعتَدْ عليه؟ 

ما الليل، ما النهار، ما الواقع، ما الحلم ما الخيال؟ مفارقة، كحزن يكمن وراء رقصة، كلمعة فرح في دمعة، كضيق الكون الواسع ووسع الروح… الواسعة.

واسعةٌ هي الروح، لا تكفّ إتّساعاً حتى تعلق بالكلمات، فتسدّ حنجرتي لأختنق بالصمت إن لم أغصّ بالكلام.

لا تنتهي الرقصة و الدمعة جارية، أظلّ أختنق و أغصّ. تبقى الروح واسعة و تضيق الكلمات أكثر بعد.تهبّ الريح أيضاً، تحملني لذاتي فأتآلف و إياها صلاةٍ للمرذول الذي يحمل الريح بين طيّاته.

 إدي أبي يونس

١٤/١٠/٢٠١٦

Advertisements