​يا من تواضعت فوضعت نفسك في متناول الجميع

تعال  كي أَنزع عنك غبار الزمن

تعال ربّي و استرح، دعني أتصرّف بك

كي أحطّم المعادلات المتحجّرة التي ألبسناك.

إطمئنْ تحت ضربة إزميلي

دعني أكشف الحقيقة.

ضربة تلو الضربة، دعني أزيل القالب.

ضربة تلو الضربة، دعني أظهر جوهرك.

… ضربة تلو الضربة أراك طفلا ً، في صمته يتردى صوت الخالق :

“آدم، أين أنت؟”

ضربة تلو الضربة أراك إنسانا ً صورة الله و مثاله، حرّا مسمّرا على الصليب، جريئا ً في عيش الحبّ حتى الموت و الموت حبّاَ حتى الحياة.

أراك قائما َ منتصرا َ إلها ً قادر حقا ً و قادر بالحق.

و أراني شبه إنسان يتخبّط في شرنقة ألوهيةٍ اختلقها فخنقته.

أيقنت أن الخلق لا يليق إلا بك، فأرجوك ربّي

إنتفض من يديّ و اقبض عليّ

هاك الإزميل فاضرب

لعلّني أراك تحدّق إليّ و تحبّني

تحبّني فتذيب بحرارة حبّك القوالب عن عيوني

وبعذوبة روحك تنفض عني الغربة

وبصفاء صوتك تهبني كلمتك مسكنا ً،

أخرج منه و إليه كما أخرج من جوف الأرض و إليه

لا بل كما خرجت أنت من لدن الآب و عدت إليه

كما كنت في وقت ولادتك و موتك و قيامتك: 

عريانا ً متشحاً النور الشفاف الباهر.

هبني أن أعيش  عريانا ً

مطمئنا ً تحت نظرك

فرحاً بسماع صوتك

طيّعاً بين يديك

ناطقاً بتسابيحك

و صامتاُ، كي يتردى في صمتي صوت كلمتك أنت: 

“هاءنذا يا ربّ”، منك، بك وإليك 

لك المجد إلى الأبد. 
إدي أبي يونس 

26/11/2016

Advertisements