Search

Stand Up Writing

How vain it is to sit down and write when you have not stood up to live – Henry David Thoreau

Category

Uncategorized

غريب

image

إن الصمت مخيف في حقيقة الفراغ و حتمية التلقي. تلقي ذاتك فِعْلٌ يفضحك كغريبٍ بل أكثر من غريب.
فالغريب له في غربته موطن ثانٍ أما أنا فحتى الغربة لفظتني. بيني و بين الحقيقة هوة لغةٍ و كلمات، وادٍ يمتدّ عبر الفصول و قد نقشته الحياة بإزميل القصص: قصصٌ تُخْبِرُ عني دون أن تُدركني و أخرى أُدركها فلا أُخبر عنها. قصصٌ تتملّص من قبضة الزمن و تحمل مشعل الفقدان، سرٌّ من أسرار الحياة. فإنني بالفقدان أحث خطاي نحو الإنتماء، لا لبقعة أو جماعة، لا لنظام فكرٍ أو عادات دينية، بل لحضور: لا ينتزع غربتي مني، لا يحرمني حقّي بالألم و رغبتي بالسعادة لكن ينضم إليّ لنتشارك الأرض لوهلةٍ في تبادل كلمة شجيّة و نظرات مغرورقة بالدموع.
إن الغربة لا تُقهَر إلا بالسكون حيث يلمع نجم الحضور في ليل الغياب و طيب التعزية في الصمت النتن؛ طاقة وديعة تربض تحت ثقل الهدوء. هناك لا هوة و لا وديان بل وقفة للذات أمام الذات في حضرة الغريب الأسمى.

إدي أبي يونس
19.5.2016

Oscar et la dame rose – Eric-Emmanuel Schmitt

“-Si on allait voir Dieu? 
-Ah, ça y est tu as son adresse?
-Je pense qu’il est à la chapelle.
[…]ça m’a fait un choc quand j’ai vu ta statue, enfin, quand j’ai vu l’état dans lequel tu étais, presque tout nu, tout maigre sur ta croix, avec des blessures partout, le crane qui saigne sous les épines et la tête qui ne tenait même plus sur le cou. Ça m’a fait pensé à moi. Ça m’a révolté. Si j’étais Dieu, moi comme toi je ne me serai pas laissé faire.
-Mamie Rose, soyez sérieuse: vous n’allez pas faire confiance à ça!
-Pourquoi, Oscar. Accorderais-tu plus de crédit à Dieu si tu voyais un culturiste avec le bifteck ouvragé, le muscle saillant, la peau huilée, la petite coupe et le mini slip avantageux?
-Ben…
-Réfléchis, Oscar. De quoi te sens-tu le plus proche? D’un Dieu qui n’éprouve rien ou d’un Dieu qui souffre? 
-De celui qui souffre évidement. Mais si j’étais lui, si j’étais Dieu, si, comme, lui, j’avais les moyens, j’aurai évité de souffrir.
-Justement. Il y a souffrance et souffrance.Regarde mieux son visage. Observe. Est-ce qu’il a l’air de souffrir?
-Non, c’est curieux il n’a pas l’air d’avoir mal.
-Voilà. Il faut distinguer 2 peines, mon petit Oscar, la souffrance physique on la subit. La souffrance morale on la choisit.
-Je ne comprends pas. 
-Si on t’enfonce des clous dans les poignets ou les pieds, tu ne peux pas faire autrement que d’avoir mal. Tu subis. En revanche, à l’idée de mourir, tu n’es pas obligé d’avoir mal. Tu ne sais pas ce que c’est. Ça dépend donc de toi.”

دوار الحياة

image

أحيانا ً يفشل كل شيء. يفشل الإعتيادي، تفشل المحادثات التي تفترض الدهاء أو الفكاهة، تفشل الموسيقى في إرضائي و سبري. في تلك اللحظات تبدو حياتي و كأنها لوحة غير متجانسة من قصاصات ورق هجرها المعنى. أترك كل شي ورائي و أبتعد في المساء. ألتجئ إلى التلال لأتلقى المغيب و السماء بألوانها ترسم ذكريات النهار.عودة الشمس لذاتها توقظ بي حنينٌ لذاتي فأخطّ يدي في الأرض دوائرا ً. يدي تدور و الأرض تدور و الوقت يقف مشوشا ً، مصاب بدوار حركة الحياة. كل شيء يدور و الأوهام تذوب من حولي، تختلط و من ثم تذوب لتفسح المجال لشفافية قاسية. 
حينئذ أجلس ترابا ً فوق التراب. أجلس كالسراب، ترابا ً يحلم أن لا يبقى تراب. أقف إنسانا ً، يعصف الهواء في وجهه فيتنشقه و معه العالم أجمع. أتنشق هذا الأخير شوكاً و ورود. أتنشقه بصفتي وريث إنسانية في قلب عدم، أعزل في مواجهة العبث. إنسان يختصر معركة الإنسانية جمعاء، يخوضها وحيدا ًو لكنه يخوضها رغم ذلك. 
نعم، أخوضها رغم ذلك، مرتعبا ً لا من غريمي بل من جسارة الموقف. لست بشجاع بل ساذج صادق تورّط في الحياة، و إن إتسمت بالشجاعة فهو لكوني خائفا ًقد سئم التراجع. أتقدم بخطوات تنتحل الثقة و أطلق العنان للكلمات فتهرب من السياق لتتبعثر و تسقط من على هاوية المنطق. 
لقد ولّ وقت المعتاد، فإنني قد استنشقت كل ما عرفته يوما ً، إستنشقت العالم بأكمله لأكتشف أنني عالم بحد ذاتي. عالم مجهول، منسوج بالغرابة، ينغمس أبدا ًفي أفق المغيب ليعود بإشراقة جديدة تغرف من قدس أقداسي. عالم يدندن فيه المطلق ألحان الوجود في صدري. 
أكتب لأفهم أو لأحاول أن أفهم. أكتب للأخر، ضائع الهوية، غامض الماهيّة. أكتب لأن جنون الحبر إبداع و جنون العيش افتقار. أكتب خوفا ً و شجاعة ً، أكتب لأحيا و أحيا مغروما ً بفكرة، بكلمة، بأغنية، بإنسان، بوجه، بالمطلق. أجلس، أقف، أقلق، أكتب، أحيا، اُغرَم، أتألم، أموت  و في كل ذلك ولادة أحمل فيها الحياة و الحياة تحملني؛ لذا أستمرّ في السير راجيا ًشروق المعنى في عودة الذات للذات. لذا أستمرّ في السير و تبقى الوجهة ” الأن”.

إدي أبي يونس
2/5/2016      
  
  

على طريق الحج

رفع رأسه من البحر الأبيض القطني، تاركا ً ورائه ركام الأحلام على شاطئ اليقظة. قام ليلاقي أشعة الشمس و نداء الطريق. 
في ذلك النهار شقّ طريقه بالأغاني، بلحن خاص به: مزيج من الوحل و الغيوم كالذي صنع الإنسان قديما ً. راح يمشي، مشدوداً بين العلو و العمق، و الحياة تسجد لإنعكاس الأبدية على وجنتيه و ترتمي تحت قدميه لعل ظلها يلتقط بعضا ً من شعاع الألوهة. يسير و وراءه حفنة من المجانين يطاردون لهفة عينيه لما فيهما من بريق الجنون العاقل. فيه ما يكفي من الشبه ليلمس واقعهم و فيه ما يكفي من الإختلاف ليدغدغ خيالهم و يدفع بهم إلى المجهول: و سيذهبون للإرتشاف من ينبوع الحقيقة لأنهم التمسوا عذوبتها في عطش ذلك الحاج. كان قد وهب كل ما يملك، فما بقي له سوى الخيار و خياره كان العطاء بعد. يهبهم ما يملكه، و هو لا يملك شيئا ً. يهبهم عطشاً و جوعا ً، يبشرّهم بما يستحق القلق و يستوجب الإندهاش. و عند عودة الشمس إلى أحضان البحار، يلتمس العراء، تحت لحاف النجوم و برفقة نار متقدة، ليمضي الليل يحاكي ذاك الذي هو.  
إدي أبي يونس
23/4/2016    
image

صلاة الوجوه

اعذرني يا سيدي، فأنا لا افقه الصلاة
بل اهوى لغة الوجوه
التمس وجهك من خلالها
و هناك من نحت صوتها المجهول فأعطاه هوية
اعطاه وجهاً اشبه بنداء يحاكي قدس اقداسي
اتأملها فأراك، أناجيك لأحاكيها
فاحفر وجه الصلاة هذا في كياني
نور لطريقي عندما يحلك الظلام
فاتلمس الدرب اليك
يا من انت الدرب و الحقيقة و الحياة.

إدي أبي يونس
16.4.2016

 

زهرة قلق

العمق هو بالاصل
و الاصل هو بالعمق
العمق اللي بكلمة “بَعْد”
طبع تراب بالجوع
و ترابو زهّر قلق.
الطمع رفض الجوع لذاتو
بالظاهر ما بيعرف شبع
بالباطن ما بيعرف جوع
و بالحقيقة مطارد بجوع لانو يجوع.
هو بيجهل الشبع و بيركض صوبو بلا ما يتلاقى في
الجوع سبق و التقى في و بيهرب منو للعمق
العمق اللي بقلك بعد
و اللي بيحط فاصلة مطرح ما الشبع بيحط نقطة
و الفاصلة بتخلقك من جديد
و هيك جوع بيخلق جوع
و بيبقى يزهّر قلق.

إدي أبي يونس
19.3.2016

ما أنا و ما أنت

ما أنت و ما أنا
سوى انحناء يليه انحناء
كإنحناء الجفون على العيون
و الكلمات للصمت
و الصمت للكلمة
و الكلمة صارت جسداً
أما أنا فبيت لحم و المذود
أما أنا فطرقات فلسطين
و الذين عليها
و الذين على جانبها
أسرق لمسة
أطلق صرخة
أعود مراراً و تكراراً
فكيف لي أن اهرب من ذاتي؟
و كيف لك أن تملّ من ذاتك؟
فما أنا و ما أنت
سوى انسكاب يليه انسكاب.

إدي أبي يونس
27.2.2016

صراخ

اصرخ

فالمولود من صراخه يُعرف، به يدخل الحياة و به يغادرها.

و الحياة بنفسها صراخ:

في الفرح نصرخ

في الحزن نصرخ.

في الألم صراخ كما في الشجاعة.

و الرجاء صرخة كما اليأس

و الحب صرخة و الحقد أيضا ً.

في التعب و الغضب و حتى الصلاة صراخ.

الروح صراخها صمت يعلنه الجسد:

في العيون توقا ً لرؤية أخ، أخت أو قريب

في الآذان شوقا ً لصوت حبيب

و في الشفاه حرقة لتذوقه.

في الأنف حنين لرائحة الوطن

و في اللمس وحشة لحضن أم و سند أب.

و من الصراخ ما يغور و لا يتعالى

فإن صرخت، ابعث بصوتك أولاً إلى داخل

ليخرق قشورك قشرة ً، قشرة

تاركا ً مع كل منها ما يحمله من العالم

ما يحمله للعالم أو بسببه

كل ما هو مستعار و مفروض

من حقوق و واجبات و مبادئ،

من عادات و تقاليد و أنماط و أساليب

من أفكار و كلمات و تصرفات.

فليتردى صدى الصوت حتى يتنقى و يتأصل

فلا يعود بإمكانك التمييز بينك و بينه.

و في تلك اللحظة، بربّك أطلق العنان

أحبب، إكره، إخضع، تمرّد، إقبل، أرفض، حارب، سالم،

سبّح، مجّد، ألحد، إغضب، أصمت، تأمل.

اصرخ بكيانك، انضح بما فيك كما هو

فالحياة عري الفرادة في النور كما الظلام

أما الموت فمنحوتات و تملّق و أرجوان و زينة

و الكفر أحيانا ً لصدق صلاة.

إدي أبي يونس
21.2.2016

نظرة خلق

إن كان لي طلبا ً فهو أن تبقى سرا ً
و إن كان لي حاجة فهي الإندهاش بك
و إن كان لي طريق إليك فهو طريقك إلي
يا ناسك هشاشتي.
دعن اتفتت دمعا ً على قدميك
و لملمني مستسلما ً
اجبلني بيديك رجاء
و اضرب ازميلك إيمانا ً
و انظر إلي حبّا ً
فأراني و أراك و أرانا
فنكون.

إدي أبي يونس
16.02.2016

Blog at WordPress.com.

Up ↑