Search

Stand Up Writing

How vain it is to sit down and write when you have not stood up to live – Henry David Thoreau

الإنتهازية “المستسلطة” – أنطوان نجم 1960

من أهم عللنا “السياسية” الفتاكة التي نسعى إلى إزالتها، علة الإنتهازية التي تجنح بالمواجهة ” السياسية” عن هدفها السامي القويم.

هذه العلة، مع الأسف الشديد، مسيطرة في مجتمعنا المسيحي. إنها، عدا عن الإنحراف الجسيم المتجسد فيها، تشكّل تياراً قوياً جارفاً، له أهدافه و أسالبيه و آثاره العميقة السيئة في حياتنا العامة “السياسية”.

هذه الإنتهازية التي نعمل مخلصين إلى مجابهتها حتى استئصالها من ذهنية و عمل سياسيينا (المستسلطين)، ما هي بالضبط؟ أين تتجلى؟ ما نتائجها؟ و ما هي الطرق التي نستعملها لمجابهتها و اقتلاعها؟

نظرة ثابتة إلى الإنتهازيين اثناء عنترياتهم تدلنا على جوهر الإنتهازية:
– بذل دائم مركز يجند القوى في سبيل اغتنام فرصة و الإفادة من مناسبة سانحة، قصد تحقيق مكسب شخصي، تحت ستار العمل من أجل قضية ذات صفة “عامّة”، و على حساب مصلحة وطنية عليا.
من هذا التحديد نتبين بوضوح الإنحراف الخطير الكامن في صميم الإنتهازية، اذ تتحول المواجهة السياسية من خطها الواعي المسؤول الشريف إلى تجارة خسيسة دنيئة. هذه الخساسة الدنيئة في “التجارة الإنتهازية” لا يمكن لمس “مستواها الرفيع” إلا في التطلع إلى المجالات العملية التي تتجلى في حقول متعددة :
1- فهناك الإنتهازية الحزبية الصادرة عن التشكيلات الظرفية التي تسمي نفسها احزاباً و التي لا تهدف إلا إلى الحفاظ على نفوذ زعامة مهددة بالزوال. هذا النموذج من الإنتهازية ينعكس في مواقف و تصاريح بعض الأفراد أو التكتلات “المستسلطة”، تجد في جو الحرية الموفر لها في بلدنا مجالاً للتمادي و الشذوذ.
2- كما ان هناك الإنتهازية الإقطاعية- المالية التي تسعى إلى تسخير المجتمع و إمكانيته في الخلق و الإبداع، كما الثروات الكامنة فيه، لمصالح فئة قليلة معينة، تتجاهل مصلحة السواد الأعظم من الشعب.

3- تظهر الإنتهازية أخيراً في محاولات زعماء، مر الزمان عليهم، للإبقاء على رصيد شعبي ورثوه بفضل جهل البيئة التي تروج فيها زعامتهم. و لربما جاز السكوت عن الإنتهازية لو لم تكن نتائجها في منتهى الضرر بالنبسة للمجتمع الذي تعيش فيه:

  • تجميد الأوضاع الفاسدة الراهنة، عبر عرقلة كل حركة اصلاحية حقيقية، و تعريض البلد الى هزات و ازمات لا مبرر لها و هو بغنى عنها.
  • تجميد الأوضاع الفاسدة الراهنة يتم في جرّ الشعب إلى صراع و حزازات حول مشاكل وهمية و قضايا وطنية في الظاهر. فتتجه أنظار الرأي العام إلى امور هي على هامش المعضلات، و يسيطر عليه جو نفساني مضطرب يستغله الفساد فيعشش في الأوكار التي لم يعشش فيها بعد.
  • أما عرقلة كل حركة اصلاحية عميقة فهو وضع العصي في طريق المصلحين و عرقلة مساعيهم و الحؤول بينهم و بين تنفيذ مخططهم الإصلاحي، بانتهاز الفرص و استعمال كل الوسائل المستطاعة بما فيها تحريك شارع جاهل.
  • و أخيرا تعريض البلاد للأزمات و الهزات التي يقوم بتمثيلها فريق الإنتهازيين “المستسلطين”، اذ يكفي العودة الى تاريخ هذه الأزمات في لبنان حنى يطلع المراقب على تاريخ هذه الإنتهازية الهدامة.أنطوان نجم – 11-1960 من جريدة العمل.
Advertisements

An ode that came to be !!

I measure myself by questions per dialogue, better yet by awes per sentence or maybe just wonder per word. By contradictions per moment and controversies per breath. The ones that hang from one end to another, like a thread, the kind you hold unto for dear life. Like why I ask, how I answer and who I am in between. Like if I walk and when and if I talk and what about. Like the company I keep and the head I keep losing over which side of the bed I sleep on and which corner I drift to and the reason behind it all: the meaning of carrying a revolution in my backpack and hope drenched sadness on my face. The same face I stuff in poetry and theology, philosophy and literature, theatre plays and movies and how it lights up to the sound of a decent guitar solo; and how it seems to sink in to the harmony of a ناي ( Nay). How vast it all seems and how small it really is but powerful it remains. Like that split second of connection that makes way to something bigger, to Life.
Life which isn’t as vast it is seems or as small as reality portrays it, not as complex as we analyze it or as simple as we wish it to be. Because we’re still grasping who we are and it is what it is so at the end of the day while measurements may disappoint and threads may break, when you’re tired of asking and nauseous from digesting all those answers that have nothing to do with your truth. When you’re at a loss of who you are so you stop walking and talking; and silence weighs its awkwardness leaving no room for any other company, except your head which is stuck on your shoulders facing backwards to a bed of nails that’s impossible to sleep on no matter which side you turn to. And the world really has no corners for you to drift to because it just doesn’t so how’s that for a rebellious round? And my face is crucified against the notion of existence and there’s no books or movies for the luxury of being buried. No guitar or ناي nay to save you or brace you. When all that happens, I bet on night falling, and day following so I put the moon on one shoulder and the sun on the other and let the stars fill my hair as I listen to their whispers amongst themselves: All those stories of fallen stars, shooting stars that took the dive, that made their way to me because they thought I was the most wonderful thing they’ve seen! So I just take another breath, exhale an ode to the One that speaks through them, and renews His belief in the miracle that I am. And I pray; I pray to the fallen ones that the day may come when I fall with all that I have, when I take the dive and leave a trail of passion behind me that keeps on burning even after I wither because the One to whom it calls won’t.

Eddy Abi Younes
17/3/2018

هامش الواقع، عمق الحقيقة

أخذت يا أيها النور وجها و خرجت قبل طلوع الفجر إلى القفر، حيث الحياة تتردى على إيقاع نبض قلبك. خرجت تلاقي ذاك الذي خرجت منه، فدخلت مخدعك، حيث الصلاة و اسمك صلاة، حيث اللقاء و أنت اللقاء الحق بين الله و الإنسان.
خرجت و توق الإنسانية في طيّات وجهك، حاملا حقيقتك “اللقائية”، مشيئة ذاك الذي أشرقت منه. حملتها إلى كل إنسان و كل الإنسان، حملتها لا إلى حيث أطلبك بل إلى حيث أحتاجك فلاقيتني على الهامش، و الهامش يضرب في قلب واقعي و عمقه. لكن الحقيقة تبقى أعمق. و هل من لقاء مع غير الحقيقة؟ و هل من لقاء خارج الواقع؟
في ذلك الواقع، وقعت يا حبّة الآب و متّ لكلمة ابنٍ لك أيها الإبن الوحيد: ” إن شئت فأنت قادر”. و أثمرت يا أيها الكلمة، لمسة فحياة فخروج ابنٍ يصرخ لقائه و يثمر بدوره ثلاثين و ستين و مئة و أكثر حتى لم يعد بمقدورك أن تخرج علانية. و من قفر إلى فقر جلت رسول التناغم بين الخالق، الخليقة و الإنسان. و خرجتُ أنا على مثالك، في إثرك أنت، لا حيث أطلب بل حيث تطلب أنت، في المكان الأخر، حيث كل شيء هو هو و انا آخر، لأنك الآخر الحق. في الأماكن المقفرة، حيث أنت الواقع و الحقيقة.
خرجتُ ألاقيك فالتقيتك نور الإنسان الذي لا يعروه ظلام و بك، يا وجه الآب الرحيم، لقيت نفسي موجود:
أي أُوجِدتُ و وُجِدتُ.

إدي ابي يونس

٢٠/٢/٢٠١٨

رغبتي فيك، بك و إليك

يا من ترغب بي، تعال و ارغب فيّ.
لتولد رغبتي فيك و تنتهي بك يا من لا حد له.
لم تزل اثارك فيّ مذ ان جبلتني، نافحا فيّ روحك القدوس
فكما خلقتني بطيب رغبتك آنذاك،
تعال الان و اخلقني جديدا
اجبلني نفحة من القلق و انفح فيّ رغبتك
فأتوق إليك و الى رائحتك في جميع خلائقك.
اقبل صومي، قلق رغبةٍ تلتمس وجهك و لا تكتفي منك يا من لا تُسبَر.
و ان تعذّر الأمر فاقبل صومي رغبة في القلق على كنز حملتُهُ في آنية من خزف.
يا وجها أشرقت منه كل الوجوه،
انّ ما أطلبه منك انما عليّ ان أطلبه من ذاتي، و لكنك في الحقيقة أقرب و في النعمة أقدر،
فيا ثالوث الرغبة،
يا من ترغب بي، تعال الان و ارغب فيّ
كيما تولد رغبتي فيك و تمرّ بي قبل أن تنتهي اليك،
كيما أرغب بذاتي، رغبة حقّة،
بوجه يحمل في ثناياه وجهك
و لا انفك اولد و الخليقة،
و لا انفك أحيا و الخليقة
رغبة منك و فيك و بك
لك المجد إلى الأبد.

إدي ابي يونس

١٥/٢/٢٠١٨

Méditation sur la pauvreté chrétienne dans la vie de St Charbel – Mgr Michel Hayek

« La pauvreté est une des inventions chrétiennes les plus révoltantes pour la nature. Elle n’est pas une vertu entre autres du christianisme, elle est tout ce qui le définit, parce qu’elle est la plus parfaite expression de la charité, du don de soi sans retour.
Si paradoxal que cela paraisse, la pauvreté est justement le don. Quand on se dépouille de tout ce qu’on possède, il ne reste plus que soi-même à livrer, là est le sommet du don, le faîte et la fête de l’amour. »
[..] « Au-delà de l’homme-pauvre, il y a l’homme pauvreté qui est dénué de son propre dénuement […] Il n’avait pas à posséder autre chose que le Bien intime : dépossédé de lui-même, il ne pouvait plus rien posséder, étant lui-même possédé par un Autre.
Sa pauvreté était sa fortune, et il répugnait naturellement à ses mains de toucher ce dont les autres se font une richesse. Ayant dépassé le stade de la mendicité humiliante, il avait assez d’orgueil chrétien pour savoir que personne et rien ne pouvait encore lui accorder quelque chose qui vaille la peine d’être pris, et d’être conservé sans jamais se détruire. »

Mgr Michel Hayek, Chemin du Désert -le père Charbel Moine d’orient 1828-1898, 1956, P.96-97

الوجوه بالقلب ! 

أول ما توفى بيي، كتير كنت عتلان هم انسى وجّو، صوتو، اصابيع ايديه و تفاصيلو ككل.

اول حلم حلمتو وقتا، كنت بالشارع تحت بيتنا و بشوف بيي ماشي عالطريق بارم ضهرو، بعرفو، بعرفو لأن حافظ قفا راسو و مشيتو و تيابو، بعرفن كلن بلا ما شوف وجّو. اول شي عالصدمة بوقف و بصير فكّر اذا عنجد هوي و بعدين عالاشتياق بركض ورا و بلقطو و بيبرم بس ما بيطلع بيي.

حياتي و ذاكرتي من وقتا هيك، بركض لورا  تألقط شي موجود قدامي دايما و ما بيطلع هوي بالآخر.

من وقتا ما شفت بيي بطّل ملك حالو، صار ملكي، ملك نظرتي و تجربتي. بشوفو متل ما بختبرو. من وقت ما ما عدت شفت بيي، و انا عم جرّب نظرتي تصير نظرتو تشوفو متل ما هوي. لان صراحة نسيت وجّو و لو بعدني بتذكرو و نسيت صوتو، و تفاصيلو ما عادت واضحة و العالم فاضي بيوحيلي بالوحدة.

و غريب انو بس أتطلع بصورتو العالم بضل فاضي لأن الصور كتيرة جواتي و الصور ما بتعبّي و لا بترافق. اللي بيعبّي هو الاختبار اللي بتوّديني صوبو الصور اوقات و اللي موجود فيي بكل وقت مش لان انا ملكتو بس لان هوي عاطاني حالو. اختبار ما بيقدر يكون برّاتي و بيي بيفرح يسكن بنظرتي لأن بنظرتي بيعيش الابوّة للاخر متل ما انا بنظرتو بعيش حالي للاخر كابن. بنظرتي مكنكن الحب و بالحب مكنكنين انا و ياه.

و برجع بنتبه انو مش عم بركض ورا بيي، عم بركض ورا حالي. عم بركض ورا وجّو تيرجعلي وجّي اللي كان يتغيّر مقابيلو. عم بركض ورا فرحتي و زعلي و خوفي و راحتي بس كنت أسمع صوتو و عم بركض ورا عيوني لمّا كنت أتأمل اصابيع ايديه و تفاصيلو ككل.

عم بركض ورا بيي تلاقي حالي لان من اول ما شافني بيي، يعني من اول ما خلقت، انا مش ملك حالي انا ملكو. كرمال هيك يمكن بس مات انا متت جزئيا بس الاكيد انو طالما انا عايش بيي عايش مطبوع فيي. لان الواحد بس يصير ملك التاني بالحب، التاني بيردلو الملك و بيزيد حالو فوقو. و منعيش و منكبر و منتخطى بالحب، بالاختبار اللي طبعو الآخر فينا.

كنيسة فيليبو نيري بروما كلا فخامة، و ذخايرو محطوطة بشي مدهّب، بشكّ انو اللي عملوها يكونوا اختبرو هوي، الكاهن الفقير، شخصيا، أو يمكن اللي طبعو فيون هلقد غني  عبروا عنو بغنى مادي، بس انا بقيت استغرب كيف انو الكنيسة اللي حاملة تذكارو، بالاسم و الذخاير، ما بتشبهو أبدا.

بتمنى بس موت، ما يبقى شي يذكّر فيي لا اسم و لا وجّ و لا دهب و لا ورقة. يمكن لأن اوقات منقتل الناس بإسم الناس، منبني نقيض رسالتن بإسمن، منبشّر بعكس حقيقتن بإسمن، بإسم حقيقتن. بس بالنهاية انا ما فيي اتحكم بشو بيصير، لأن انا عطيت حالي و العطية اسما عطية لان ما بتنرد، و ببطّل فيك تتصرف فيا. كل اللي فيي اعملو هو انو اتمنى ما يبقى شي الا بقلب ناس لمستن،صرت انا و ياهن ملك الحب و نلاقي حالنا ببعض و نلاقي الله ببعض. لان حياتي متل اللي بكتبو، مش ملكي، ملك اللي بدو يقرا، ملك اللي بدو يلمس، كل اللي فيي اعملو هو اعطي حالي بأصدق و أقوى طريقى بعرفا، على أمل اللي بيقرا و بيلمس ما يلاقي حالو وحيد بعالم فاضي.

إدي ابي يونس

١٠/١/٢٠١٨

يا ابن المساكين

أيها الجديد الدائم، الطفل القديم الايام الذي لا يشيخ، تعال الينا، إلى نفوسنا الكهلة. 

أيها الاتي دوما، يا من لا يتعب، تعال و قد اتعب الزمن عبادتنا. 

يا من في ملء الزمن، نصبت خيمتك بيننا، تعال الآن في ملء رتابتنا، تعال و لا تبطئ و انصب خيمتك فينا. 

يا من تستقبل الجميع، تعال تسوّل قلوبنا دون أن تجد لك مكان. 

تعال يا لهيب النار و لا تأبه لبرودة الهياكل و بيوت القربان. 

يا من وشحت العالم بالبهاء و نسجت لآدم و حواء ثيابا من جلد، تعال الان و لو كفنّاك بالطقوس و العادات المميتة و انت الاتي للحياة. 

تعال خذ الذهب و رده لنا أضعافا و أجز عنا المرّ دون رجوع و ليرتفع البخور إليك كي لا نضطر ،نحن، النزول لملاقاتك في أعماقنا. 

تعال و لا تبطئ و لا يرتبطن مجيئك باستعدادنا له بل بحبك الغير مشروط لنا. 

فاجئنا كاللص ليلا، أشرق علينا نحن السالكين في ظلمة الزينة البراقة. 

يا مريح الجميع، من دعانا نحن المتعبين للمجيء اليه، كيف كان لنا أن نأتي لو لم ترحل صوبنا؟ و كيف كان لنا أن ندعوك للمجيء لو لم تسبقنا في المجيء وتكشف عن نفسك اتيا أبدا. 

يا سيد، ان كل شيء قد تم لأنك أنت الكريم كثير المراحم. 

فتعال الآن أيها الطفل بنور الحق لنعي حضورك و عملك فينا و بيننا، و بعنف الوداعة أدخلنا تناغم الامور وتمامها. 

تعال اقبع في فقرنا أيها الفقير الحق و امكث في عبثيتنا يا أيها المعنى. 

أشرق علينا بوجهك، صورتنا الحقة، و انزعنا من عبادتنا المسكينة الى عبادة المساكين، عبادة الروح و الحق، عبادة أولئك الذين لا يمتلكون سواك، لأنهم لا يبغون سواك انت الذي تغنينا و إياهم بفقرك. 

فتعال يا سيّد من تقبلنا كما نحن، علّنا نتعلّم ان نقبلك كما انت،طفلا في اسطبل، مسكينا جميلا. 

١٨/١٢/٢٠١٧

بس حط حالي بجيبتي

كل ما اجي اكتب بحس بدي حط حالي بإطار: الأوضة اللي انا فيا، الحالة اللي انا فيا، الوقت او الزمن الخ. الإطار مش للنص، الإطار لحالي.
إطار ليساعد عالفهم بس ما بيساعد. لان انا مش الإطار، ما بساع بقلبو. الإطار للاقي حالي بس انا مش مطرح تلاقي انا مطرح ضياع. لو ما انا مطرح ضياع، كيف كنت بتلاقي حالك انت و هالقصص كلا فيي؟ انا بيت ضياع. بيت بيحتوي. ضياع ما بيحتوى. و فيك تشيل النقطة. و شو البيت غير مطرح فيك تضيع في بلا ما تنزعج من حالك؟

البيت بيغمر الضياع، من اللعبة اللي بتوقع بين شقفتين الصوفا للوجوه اللي بتضيع و الناس اللي بتنشقف شقفتين. اوقات شقفتين موجودين حد بعض، بقلب بعض بس بعدن شقفتين و اوقات شقفتين وحدة منن ناقصة.  و بين الشقفة و التانية عالم بيوقع و بيضيع، بيصير خايف خايف ينوجد و ناطر اللحظة ، متل الولد الزغير.

البيت هو انا الضياع، الضياع هو الزلمة اللي عالطريق يلي ما بيعرف حدودو من حدود الطريق. الطريق الفاضية اللي فيا بيت و البيت اللي هو انا، الزلمة اللي عالطريق.

بوقف هونيك و بطلّع جيابي لبرّا و الهوا بياخد كل شي، ورقة ورقة عطول الطريق الفاضية و اللي بتبقى فاضية.

ببعتن لان هودي محطوطين بإطار، هودي مش انا، لأن انا أوسع، من اللحظة اللي كتبتن أوسع منن و من اللحظة.

حطيت من حالي فيون، يمكن، قد ما بساع، و بعتّن مع الهوا، بس بلا إسم، لان انا بعدني هون و هون باقي مع انو الهون مش باقي و لا انا باقي. بس طالما انا باقي و لوقتا، ليش تأبقى بشي ما بيبقى؟ بشي ما بيساعد عالفهم، بشي للتلاقي و انا مطرح ضياع؟ اذا بدي أبقى بجيابي ما بدي ابقى، ناطر تالهوا ياخدني، و اذا انا اكبر من جيابي كيف معقول اقعد فيون؟ و ليش تحط بجيابي قصص مش الي و كبّا للهوا؟ و شو في شي الي أصلاً تحتى خلّي بجيابي و ما كبّو للهوا؟ و ان كان في هيك شي و تركتو بجيبتي، فكرك بيبقى؟

انا ما بدي جيابي و لا بدي شي ما بيبقى.  بدي فقر و بيت ضياع و حدا يلاقي حالو في. و هالحدا يكون تلاتة و هالتلاتة يكونوا حدا و انا ضيع بقلبن بس يصيروا بقلبي. و انا البيت اعرف حالي بيت بمين احتويت. و انا الضياع اتطلع بحالي و ضيع باللي احتواني. و انا البيت اعرف حالي بيت انحوى، و انا الضياع اتطلع بحالي و ضيع باللي احتويتو، باللي لاقى حالو فيي تحتى لاقي حالي في.

13/12/2017
إدي أبي يونس

 

الأوضة 

بتاني طابق في اوضة وحدة، وحيدة مع انو مش لوحدا. هيي وحدة لأنها وحيدة، و لأنها وحيدة سموها وحدة و قد ما عاشت بإسما زادولا حرفين تتبطل وحيدة، بس نسوا انو هيي اصلا مش لوحدا،  قام انزادو الحرفين على وحدتها، ليصيروا من وحدتها و تصير هي تعريف “الوحدة”.

هيدي الأوضة اوقات بسكن فيا، بس كون هربان من غيري، و هيي بتسكن فيي بس كون مع غيري. انو خابصة، مش كتير متفقين عالحدود، كرمال هيك فتنا ببعض لدرجة انو اوقات ما بعرف حالي من دونها، لدرجة انو مش متأكد من الشي اللي قلتو هلق لأنو ما بعتقد كان في مرّة كنت من دونها. انو اكيد كان في شي مرّة كنت من دونا، بس انو ما بتذكرا.

بما انو هي تعريف الوحدة، هي اوضة من صدى، و الصدى هو أنا، بضل اسمع حالي لحتى ازهق من حالي، لحتى بطلّ الي معنى، لحتى يبطل بدّي حالي. كرمال هيك مش مهم اذا هيي مش لوحدا و اذا كنت مع غيري، ما نحنا مع بعض لأن نحنا مش مع بعض. يعني أنا مش مع حالي و هيي مش مع حالا كرمال هيك نحنا سوا. لأن الوحدة هيي مش انو تكون بلا غيرك، هيي انو تكون بلا حالك لدرجة انو حتى لو كنت مع غيرك انت لحالك لأن أنت مش مع حالك، لأن انت مش “لَ” حالك.

الوحدة هيي غرفة صدى و انا الصدى اللي علقان بين اربع حيطان و خمسة اذا حسبنا السقف، او واحد بس لأن مش قاهرني غير السقف اللي مش مخليني اطلع طلوع. و يمكن قاهرني السقف لأن علقان بين تلات حيطان يللي هني طول، عرض و عمق  او سماكة. و أربعة اذا حسبنا الزمن. و واحد اذا ما حسبنا غير الزمن أو تنين لأن الزمن بيبلش عندي بالسقف اللي قاهرني.

فأنا الصدى اللي علقان بين سقف و زمن، كل ما جرّب اطلع طلوع بشبق بالسقف، فبروح بالطول، بالحيط التاني اللي هوي الزمن. طويل كتير، من مبارح لبكرا يعني بدك تقول بطول هالنهار، هاللحظة يللي فيا انا بنطّ من مبارح العميق، اللي بيغرقني، لبكرا العريض، اللي عارضلي الف خيار و خيار و اذا بدك تحيّرو خيّرو. و بين هيدا و هيداك بطلّ شوي على اليوم، بس بلاقي كتير سميك، لدرجة انو ما بعرف عرضو من عمقو لأن يا خيي حدا بقلّك سميك؟ سبحان الله يعني.

و عسيرة الله، اللي خلقني عصورتو و مثالو، معقول صدى متلي؟ معقول صدى تبعي؟ أو إنو انا متلو بس هوي مش متلي؟ بلاقي الصدى تبعو بكل شي، بالحب، بالوجع، بالحياة، بالموت، بكل شي، ما شفتو كيف حُضِرْ هلق هيك فجأة؟ ايه بس بخاف يكون هيدا كل اللي هوي: صدى. بس لهون يا زلمة؟ لهون الصدى؟ بقلب هالأوضة الوحيدة بالطابق التاني، يللي مش لوحدا بس انو ما بيهمّ، بقلبي او بقلبا و كمان مش مهم لأن قلتلك خابصة و بعد ما اتفقنا على حدود، بقلب هالأوضة الخبصة، يللي وقت قفلت الباب، قفلتو على الدني كلاّ، تركتا برّا يعني تتلقح عالعتبة، لأن اللي مش قادر يفوت و الباب مفتوح لشو يبقى مفتوح الباب؟ ما الدني صقعة: بقلب هيدي الأوضة وصل الله، و اللي قادر يفوت و الباب مسكرّ فيك ما تفتحلو الباب؟ بس لو كان صدى ما كان بينطر الباب.

إلى يوسف سعد
1956-1990

إدي ابي يونس

١/١٢/٢٠١٧

Blog at WordPress.com.

Up ↑